الماسونية
الماسونية أو البناؤون معناها الحرفي هي "البناؤون" (بالإنكليزية: Freemasons أي "البناؤون الأحرار"). هي عبارة عن منظمة أخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة فيما يخص الأخلاق الميتافيزيقيا وتفسير الكون
والحياة والإيمان بخالق إلهي. تتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض وبالذات
في شعائرها في بدايات تأسيسها مما جعلها محط كثير من الأخبار، لذلك يتهم
البعض الماسونية بأنها "من محاربي الفكر الديني" و"ناشري الفكر العلماني".
أصول الماسونية :
هناك الكثير من نظريات المؤامرة حول تسمية الماسونية، فهي تعني هندسة باللغة الإنجليزية ويعتقد البعض أن في هذا رمزاً إلى مهندس الكون الأعظم. ومنهم من ينسبهم إلى حيرام أبي المعماري الذي أشرف على بناء هيكل سليمان. ومنهم من ينسبهم إلى فرسان الهيكل الذين شاركوا الحروب الصليبية.. كما يرى بعضهم إنه إحياء للديانة الفرعونية المصرية القديمة. وهناك العديد من المنظرين العرب الذين يرجعون الماسونية إلى الملك هيرودس أكريبا عام 43 م
رمز الماسونية :
وهناك عادة حرف G بين زاوية القائمة والفرجار، ويختلف الماسونييون في تفسيرها، فالبعض يفسرها بأنها الحرف الأول لكلمة الخالق الأعظم "God" أو "الإله"، ويعتقد البعض الآخر أنها أول حرف من كلمة هندسة Geometry، ويذهب البعض الآخر إلى تحليلات أعمق ويرى أن حرف G مصدرها كلمة "gematria"، والتي هي 32 قانوناً وضعه أحبار اليهود لتفسير الكتاب المقدس في سنة 200 قبل الميلاد.
من الناحية التنظيمية هناك العديد من الهيئات الإدارية المنتشرة في العالم، وهذه الهيئات قد تكون أو لا تكون على ارتباط مع بعضها البعض، ويرجع عدم التأكد من هذا إلى السرية التي تحيط بالهيكل التنظيمي الداخلي للماسونية، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت الحركة تتصف بطابع أقل سرية. ويعتبر الماسونيون أن ما كان يعتبر سراً أو غموضاً حول طقوس الحركة وكيفية تمييز الأعضاء الآخرىن من التنظيم، كان في الحقيقة تعبيراً عن الالتزام بالعهد والولاء للحركة التي بدأها المؤسسون الأوائل وسارت على نهجها الأجيال المتعاقبة.[6]
يردد الماسونيون كثيراً كلمة "المهندس الأعظم للكون" التي تشير إلى الله، إلا أن بعضهم يرددها إلى "حيرام أبيف" مهندس هيكل سليمان . كما يذكر البعض أن الحرف G يمثل كوكب الزهرة (كوكب الصباح)، وبالنسبة لهم، كوكب الزهرة يمثل العضو الذكري عند الرجل، وهو أيضاً أحد أسماء الشيطان، وهو يمثل عند الماسونيين الإله "بافوميت" (الإله الذي اتُهم فرسان الهيكل بعبادته في السر من قبل فيليب الرابع ملك فرنسا، وهو يجسد الشيطان "لوسيفر" ملاك النور المطرود من الجنة).
دستور الماسونية:
في عام 1723م كتب جيمس أندرسون (1679 - 1739) دستور الماسونية، وكان أندرسون ماسونياً بدأ حياته كناشط في كنيسة إسكتلندا، وقام بنجامين فرانكلين بعد 11 سنة بإعادة طبع الدستور في عام 1734م بعد انتخاب فرانكلين زعيماً للمنظمة الماسونية في فرع بنسلفانيا.كان فرانكلين يمثل تياراً جديداً في الماسونية، وهذا التيار أضاف عدداً من الطقوس الجديدة لمراسيم الانتماء للحركة وأضاف مرتبة ثالثة وهي مرتبة الخبير (Master Mason) للمرتبتين القديمتين المبتدئ وأهل الصنعة.
من الجدير بالذكر أن النسخة الأصلية للدستور الماسوني الذي كتبه أندرسون عام 1723 م وأعاد طبعه فرانكلين عام 1734 م كانت عبارة عن 40 صفحة من تاريخ الماسونية من عهد آدم، نوح، إبراهيم، موسى، سليمان، نبوخذ نصر، يوليوس قيصر، إلى الملك جيمس الأول من إنكلترا، وكان في الدستور وصف تفصيلي لعجائب الدنيا السبعة ويعتبرها إنجازات لعلم الهندسة، وفي الدستور تعاليم وأمور تنظيمية للحركة، وأيضاً يحتوي على 5 أغاني يجب أن يغنيها الأعضاء عند عقد الاجتماعات.
يشير الدستور إلى أن الماسونية بشكلها الغربي المعاصر هو امتداد للعهد القديم من الكتاب المقدس، وأن اليهود الذين غادروا مصر مع موسى شيدوا أول مملكة للماسونيين، وأن موسى كان الخبير الماسوني الأعظم. وهناك أقاويل أن المسيح الدجال هو القائد، ولذلك يوجد رمز العين في كل شعاراته، ويقال أيضاً أنه السامري، وهو يعتبر نفسه الفرقة الثالثة عشر الضائعة من الأسباط.
العضوية:
المنعطف الرئيسي الآخر في تاريخ الحركة كان في عام 1877م عندما بدأ المحفل الماسوني في فرنسا بقبول عضوية الملحدين والنساء إلى صفوف الحركة، وأثار هذا الخلاف نوعاً من الانشقاق بين محفلي بريطانيا وفرنسا.[10] وكان مصدر هذا الخلاف تحليلاً مختلفاً من قبل الفرعين حول بند دستور الماسونية الذي كتب عام 1723 م والذي ينص على:
«لا يمكن أن يكون الماسوني ملحداً أحمقاً.[11]»
في عام 1815م أضاف المحفل الرئيسي للماسونية في بريطانيا للدستور نصاً يسمح للعضو باعتناق أي دين يراه مناسباً، وفيه تفسير لخالق الكون الأعظم، وبعد 34 سنة قام الفرع الفرنسي بنفس التعديل. وفي عام 1877م
تم إجراء تعديلات جذرية على دستور الماسونية المكتوب عام 1723 م، وتم
تغيير بعض مراسيم الانتماء للحركة بحيث لا يتم التطرق إلى دين معين بحد
ذاته وأن كل عضو حر في اعتناق ما يريد شرط أن يؤمن بفكرة وجود خالق أعظم
للكون.



4 التعليقات:
شكرااا اخي على هذه المعلومات
مشكور الاخ المتوفي واصل .......
مشكور اخ متوفي واصل
شكرا على المعلومات المهمة
إرسال تعليق